الأحد، 15 نوفمبر 2015

المساكن المصريه القديمه

تضمنت كل مواقع الاستيطان فى مصر من عصور ما قبل التاريخ وعلى امتداد التاريخ المصرى القديم مدينه للاحياء ومدينه للاموات واذا كانت شواهد مساكن الاحياء لا تكاد تذكر قياسا بمدينه الاموات فمنذ عصور ما قبل التاريخ لدينا نماذج لاطلال مساكن من حضاره مرمدة بنى سلامه والبدرى ونقاده وغيرها ويحتفظ المتحف المصرى وغيره بنماذج من الطين لمساكن من هذه الفتره واحتفظت لنا المجموعات الهرميه وخصوصا فى هضبه الجيزه باطلال لمساكن من الطوب اللبن للعمال والحرفيين والذين شاركوا فى بناء الاهرامات او كانوا يقومون على خدمه الطقوس التى كانت تجرى هناك وكانت المساكن تشيد من الطين واغصان الاشجار ثم من الطوب اللبن بعد ذلك ولدينا مثالا واضحا من الاسره الثانيه عشره فى منطقه اللاهون حيث شيد هرم الملك سنوسرت الثانى وتبلغ مساحه قريه اللاهون حوالى 350مترا مربعا يحيط بها سور سميك من اللبن وكانت مقسمه الى احياء وتفصل بين البيوت شوارع ضيقه وضمت القريه مساكن فقيره فى بنائها وكانت مخصصه للعمال والحرفيين واخرى متوسطه للموظفين وثالثه فخمه لكبار رجال الدوله ويتراوح عدد الغرف من مسكن لاخر حسب الوضع الاجتماعى لصاحب المسكن لكن اصغرها كان يتضمن فناء مكشوفا وغرفه للاستقبال وغرفه للطعام وغرفه او اكثر للنوم ومخزنا او اكثر ومكانا لطهو الطعام وحماما ولعل من افضل المساكن التى تبقت تلك الكائنه فى تل العمارنه

مساكن تل العمارنه
يمكن الحديث عن نموذجين لمنزلين كان احدهما قائما فى مكان بعيد عن المناطق المزدحمه بالسكان وكان يضم اكثر من طابق. اما منزل الضواحى او المنزل الخاص فكان تصميمه على النحو التالى :
يتخذ السكن الرئيسى المرتفع قليلا عن سطح الارض شكلا مستطيلا وكان يبنى من اللبن وتكسو حوائطه طبقه من الملاط
يتكون القسم الامامى من ردهه واسعه يتركز سقفها على اعمده يتراوح عددها بين الاثنين والثمانيه وكانت مخصصه لانتظار المدعوين اما قاعه الاستقبال فانها تشغل اهم جزء فى القسم المتوسط وكان صاحب الدار يجلس على منصه صغيره مبنيه بالحجر وملتصقه باحد الجدران وامام هذه المنصه يوجد المكان المخصص للمدعوين الذين كانوا بعد ان يستقرون يتلقون الماء المعطر فى ايديهم وعلى اقدامهم وكان يتوسط القاعه موقد من الفخار مثبت فى الارض وكان ثمه اعمده يتراوح عددها بين الواحد والاربعه من الخشب الملون وقائمه على قواعد من الحجر الجيرى تحمل سقف القاعه الوسطى الذى كان اعلى من سقف الحجرات الاخرى 
هذه الاعمده كانت تطلى باللون الاحمر القاتم وتعلوها افاريز ملونه اما الكمرات الخشبيه والدعائم فانها كانت مكسوه بطبقه من المصيص الوردى اللون وثمه نوافذ ذات قضبان حجريه تفتح فى الجزء العلوى من الجدران تضمن اضاءه القاعه الوسطى 
اما الارضيه فكانت مغطاه ببلاطات مسطحه تزينها زخارف من الازهار وكانت الابواب تزخرف بعناصر متنوعه 
ومن احدى القاعات الجانبيه يرتفع سلم يؤدى الى السطح ويشكل السكن الخاص القسم الخفى من المنزل وعاده ما تحيط مجموعه من الحجرات بقاعه متوسطه يرتكز سقفها على عمود واحد وهى تمثل المكان الذى يجتمع فيه افراد الاسره ويلى ذلك غرفه النوم وربما غرفه للاغتسال  واخرى للتزين والتعطير واخيرا نجد الحمامات التى قد تزود بمقاعد ثابته او متحركه وكان للمنزل ملحقات تضم الخدم والمطابخ والافران وصوامع الغلال ومخزن المؤن وحظائر الماشيه والدواجن ومحال الحرف المختلفه كمصنع الجعه وورشه النجاره ومصنع الغزل والنسيج........الخ

وتعطينا المناظر الممثله على جدران بعض المقابر فكره عن الحديقه التى كانت تقع عاده امام واجهه الدار هذه الحديقه تتخذ شكلا منتظما يتوسطها حوض مستطيل الشكل تسبح فى مياهه الاسماك ذات الالوان الزاهيه وتزدان حوافه باوراق شجر عريضه وازهار اللوتس ويحف بالحديقه ممرات متعاقبه تقوم فيها اشجار الجميز والنخيل والرومان وكانت حواف الحوض منحدره بميل وتضم الحديقه جوسق او هيكل صغير وكثيرا ما كانت هناك تكعيبات من اشجار العنب التى تضفى جوا من التنوع يقطع الرتابه الجاثمه على صفوف الاشجار اما الدار العامه والتى كانت توجد فى المناطق السكنيه المزدحمه فكانت تتكون من قبو وطابقين للسكن منهما الطابق الارضى وكثيرا ما كان يوجد فوق السطح حجره او حجرتان صغيرتان تشكلان ما يشبه الطابق الثالث وخصص الطابق العلوى للسكن الخاص حيث يضم غرف النوم وملحقاتها اما السطح فكان يضم حجرات صغيره لاغراض منزليه مختلفه كان بعضها مخصصا لقضاء الامسيات والتمتع بالجو الجميل وكان السلم عند ادنى مستوى فى المنزل وكان ينتهى عند السطح تحت سقيفه مائله على شكل مظله وكانت واجهه المنزل تزين بعناصر زخرفيه جميله وضمت بعض المنازل حديقه صغيره بها سلم له درج يؤدى الى الدور الارضى المرتفع قليلا ثم هناك مساكن قريه العمال فى دير المدينه غربى الاقصر والتى ترجع لعصر الرعامسه وكانت القريه محاطه بسور سميك من الطوب اللبن وتضم حوالى 70 منزلا قسمت الى قسمين متساوين الى حد ما يفصل بينهما شارع يمتد من الشمال الى الجنوب وكانت المنازل متجاوره بحيث لم تكن هناك مساحات فاصله بين المنزل والاخر وكانت المنازل صغيره الحجم الى حد كبير يتضمن معظمها حجرتين او ثلاث ومن خلال ما صور على جدران المقابر والمعابد وغيرها من مناظر تمثل مساكن المصريين القدماء فانه يبدو واضحا اهتمام المصرى فى حالات كثيره بالمساحات الخضراء فى منازله وحولها وكانت بعض المساكن تتضمن حدائق خاصه بها كما ابدى المصرى اهتماما بتهويه المنازل ونظافتها واستخدم نظاما لتصريف المياه كما اهتم بتزيين منازله وبالاثاث الذى كانت تضمه 




فيديو معبد دندره