الخميس، 3 سبتمبر، 2015

علاقة مصر مع سوريا فى عصر الفراعنة

تشير الادلة الاثرية التى ترجع الى عهد  الاسرة الثالثة الى وجود علاقات بين مصر وسوريا خلال هذه المرحلة  حيث عثر فى هرم الملك نثررخت المدرج على تابوت مصنوع من اربعة انواع من الخشب احدهما مصرى اما الانواع الثلاثة الاخرى فهى  الارز والصنوبر والسرو وهى من الاخشاب التى توجد على الساحل السورى  كما عثر فى جبيل على اوانى حجرية ترجع الى الاسرة الثالثة وعثر ايضا على قطعة من لوحة قربان فى جبيل ايضا وهى ثؤرخ بالاسرة الثالة او بداية الاسرة الرابعة ويشير النص المسجل عليها الى اسم والقاب الموظف المسئول عن الكتبة الملكيين الخاصين بالجالية المصرية التجارية فى جبيل



وازدادت اهمية جبيل فى عهد الملك خوفو حيث اصبحت اكبر ميناء تجارى بين مصر وغربى اسيا  كما اصبحت السفن التى تتعامل مع جبيل او المصنوعة من اخشابها تسمى الجبيلية ولقد عثر فى معبد جبيل على العديد من الاوانى التى تحمل اسماء بعض ملوك مصر خلال عصر الدولة القديمة واختلفت الاراء حول هذا المعبد فبعض الاراء  تقول ان هذا المعبد امورى الاصل واراد الملوك المصريون ان يجاملوا اصحابه فاهدوهم هدايا ثمينة تحمل اسماءهم  واراء اخرى تقول انة معبد مصرى الاصل شيدته جالية مصرية تجارية اقامت فى جبيل حيث قامت بعبادة اربابها المصرية فية  او ان يكون معبد مصرى اقامه امراء جبيل انفسهم مجاملة  للمصريين وتقبلوا فيه بعض العقائد المصرية كما تقبلوا فية هدايا الملوك المصريين




ومما يشير الى روح التسامح بين الطرفين عباده الالهة حتحور المصرية فى هذا المعبد حيث عثر على لوحة تشير الى تقديم القرابين للالهة حتحور  التى اتخذت لقب سيدة جبيل  ومما يشير الى العلاقات بينهم  محاولة اهل جبيل استخدام الكتابة الهيروغليفية على بعض القطع الفنية الخاصة بحكامهم ويتضح ذلك فى احد الاختام الخاصة بحاكم جبيل  والتى حاول كاتبها السورى كتابتها  بالهيروغليفية




ولقد عثر ايضا فى معبد جبيل على انية فى شكل قرد تؤرخ بعصر الملك خوفو  كما عثر على جزء اخر من انية من الالبستر  تحمل الجزء الاخير من اسم زوجة خوفو وظهر ايضا اسم الملك منكاورع منقوشا على قطعة انية مصنوعة من الالبستر  اما اسم الملك خفرع فلقد ورد على ختم اسطوانىومما يشير الى طبيعة العلاقات الودية المتسمة بالطابع التجارى بين مصر وسوريا خلال عهد ساحورع ما صور على جدران معبده 
الجنزى من مناظر للاوانى السورية التى تتميز بكونها اوانى طويلة ولها مقبض واحد وكانت تحتوى هذه الاوانى على منتجات هذه المنطقة من نبيذ وعسل وزيوت





ويلاحظ انه خلال عهد الملك ببى الاول وببى الثانى ارسلت  الى جبيل اوانى صغيرة الحجم مصنوعة من الحجر وشكلت على هيئة قرود قصيرة وعريضة وهى ترضع صغارها  وربما تم تصميم هذه الاوانى من اجل الزيوت المقدسه التى كانت تستخدم فى الطقوس الخاصة بالعبادة

ولقد كان لطابع العلاقات الودية بين مصر وسوريا القائم على العلاقات التجارية اثرة فى تاثر اهل هذه المنطقة ببعض مظاهر الحضارة المصرية المادية والفكرية ففى المجال المادى تاثر اهل جبيل بالملابس المصرية وتزينوا بالحلى المصرية ومن الناحية المعمارية اخذوا  من المصريين تقنية قطع الاحجار وبناءها بالطريقة المصرية واستخدام بعض طرز العمارة المصرية مثل الافاريز  وهو  عبارة عن شريط زخرفى يحيط بالجدار الخارجى  ليخفف من سقوط الامطر عليها




وفى المجال الفكرى  لقد حاول بعض الباحثين ايجاد علاقة بين ارسطوره  اوزير والاساطير الكنعانية وذلك من حيث اوجه التشابة بين موت وظهور الاله مرة اخرى فى الاساطير الكنعانية  وبين اوزير بل حاولوا ان يجعلوا من اوزير الها سوريا



فكانت سوريا مثلها كسائر البلاد متاثرة تاثرا كاملا بالدولة المصرية القديمة