الاثنين، 7 سبتمبر، 2015

تطهير مصر من الهكسوس

ادخل الهكسوس فى غزوهم لمصر ادوات حرب جديدة لم تكن معروفة من قبل فى 

النظام الحربى المصرى ومن هذه الادوات العربات الحربيه التى تجرها الخيول 

والسيوف المستقيمه والمقوسه  والخناجر والحراب ذوات الطرف الطويل والمتسع من 

البرونز والحديد كما استخدموا كذلك الاقواس المركبه وكانت تصنع من طبقات من 

الخشب واوتار العضلات والقرون وكان يمكن الرمى بهذا القوس الى مسافه ابعد بكثير

 من الاقواس العاديه التى كانت مستعمله فى مصر .



كما لايمكننا ان نغفل ان غزو الهكسوس لمصر قد وجه انظار المصريين الى نوع جديد 

من الحصون فكانت التحصينات التى اقامها الهكسوس مثل تل اليهوديه تختلف عن 

التحصينات المصريه ولقد كانت معسكرات الهكسوس عباره عن منشئات مستطيله 

الشكل مسوره باسوار من الطين 

ويرى بعض الباحثين ان الحصان وربما العربه التى تجرها الخيل قد عرف فى وادى 

النيل ويعتمدون فى ذالك على حقيقة  الكشف عن خيول فى مستويات قديمه فى احد 

الحصون فى منطقه بوهن ولكن استخدام العربه فى مصر نفسها لم يكن قبل عصر 

الهكسوس فلم يكن يوجد على الاثار المصريه ايه نقش لحصان ما على الرغم من ان 

 كل الحيونات قد نقشت على جعارين ترجع الى ذلك العصر وادخل الهكسوس ايضا

 الرسومات الزخرفيه على الجعارين الخاصه بهم ولقد اقتبس الملوك الوطنيون  تلك 

الجعارين ذات الرسوم الاسيويه للملك خع نفر رع سوبك حتب ولقد استمر استخدم 

الجعارين ذات رسوم حلزونيه او الملتويه  الخطوط حتى بعد الهكسوس وايام الدوله 

الحديثه .




ومن اهم هذه التاثيرات الناجمه عن غزو الهكسوس لمصر كانت التاثيرات النفسيه حينما 

راوا بلادهم تنهار تحت وطاه  الغزو الاجنبى وكان لذلك اثاره فى توجيه انظار

 المصريين نحو الخطر القائم عند الحدود المصريه .

ومن ناحيه اخرى فلقد وجه الغزو الهكسوسى نظر المصريين لضروره اقامه علاقات 

قويه مع الاسيويين وعلى ذلك اقام المصريين العلاقات والعديد من الصلات الثقافيه 

وصلات المصاهره مع غربى اسيا ولقد تاثر الهكسوس بالحضاره المصريه فاستخدموا 

الكتابه المصريه وحملوا منها الالقاب التقليديه للملوك المصريين كما اتخذوا فى بعض 

الاحيان الاسماء المصريه كما تاثروا بتماثيلهم ولوحاتهم واعمالهم الفنيه الاخرى للفنون 

المصريه كما اتجهوا الى عباده بعض الالهه المصريه مثل رع .



اتبع احمس سياسه جديده فى حربه ضد الهكسوس فاتبع سياسه التعبئه العامه وتجنيد كل 

الرجال ثم صبغ حكمه بالصبغه العسكريه وساعده على ذلك ان المصريين كانوا قد 

تذوقوا طعم الحروب ولمسوا قيمه النضال واستفادوا من حروب سلفيه فتمرسوا على 

استعمال كل الاسلحه الجديده التى جلبها الهكسوس معهم الى مصر وتعلموا طرق الكفاح

 والنضال فسارع افراد الطبقه الوسطى الى الالتحاق بالخدمه العسكريه نظرا لان 

الجنديه ترفع من مركزهم الادبى بترقيتهم فى الجيش حتى اثرياء القوم بل امراء الدوله

 انفسهم تسابقوا الى الانخراط فى الجنديه بهدف الحصول على الاوسمه والالقاب 

 واشعل احمس هذه الروح الجديده  فتجمعت حوله افراد الشعب على هدف واحد هو 

تطهير مصر تطهيرا كاملا من الهكسوس والتقرير الوحيد المعاصر عن طرد الهكسوس 

منقوش على جدران مقبره احد قواد احمس ولقد اشار الى هزيمه الهكسوس النهائيه 

بقوله (لقد نهبوا اباريس لقد احضرت غنيمه من هناك رجل وثلث نساء المجموع اربعه 

روؤس لقد منحنى اياهم جلاته لكى اتخذهم عبيد)






وبعد ان تم طرد الهكسوس من مصر  تحصن الهكسوس فى شاروهين وهو موقع فى 

جنوب  غرب فلسطين  فاسرع احمس فى محاصراتهم  فيها فترة من الزمن تقرب ما 

بين الثلاث الى الخمس سنوات نجح بعدها احمس فى اجلائهم عن الحصن  ولقد سجل 

احمس بن نخب وهو احد قواد  احمس  على جدران  مقبرته بالكاب انه تابع احمس فى 

حربه ضد الهكسوس حتى زاهى وهو اصطلاح جغرافى  يستعمل فى الدوله الحديثه

  ليشير الى سوريه وفلسطين  ويشير الى ان الملك احمس اخذ فى مطاردة الهكسوس 

 بعد شاروهين حتى لبنان  ويعنى ذلك انه طهر فلسطين وسوريا ايضا من الهكسوس 

 واعتبرالمصريين القدامى احمس على راس الدوله الحديثة  كما كان تمثاله يتصدر 

التماثيل فى عصر الرعامسه بحجه انه مؤسس الدوله الحديثه  ولان مصر فى عهده 

بدات مرحله جديده فى تاريخها  ولانه كان اول من ارسى قواعد الامبراطوريه ووضع

 الاسس الجديده للحياة المصريه 

                                                 
                                فيديو معبد دندره