الأحد، 6 سبتمبر، 2015

دخول الهكسوس مصر

تجدر الاشاره الى ندرة الوثائق التى تحدثت عن الهكسوس بوجه عام ووجودهم فى مصر بشكل خاص وذكرت المصادر ان دخول الهكسوس الى مصر كان فى عهد الملك توتيمايوس الملك السابع والثلاثين من ملوك الاسره الثالثه عشر فى برديه تورين ولسبب غير معروف استطاعوا بقوه ان يتملكوا مصر فى سهوله دون ان يضربوا ضربه واحده ولما تغلبوا على حكام مصر احرقوا مدائنها بغير رحمه وقوضوا ارض معابد الالهه وعاملوا المواطنون بعدوان قاسى فذبحوا بعضهم وساقوا زوجات اخرين واخذوا  اطفالهم الى العبوديه وفرضوا الضرائب على مصر العليا والسفلى .



ومن المصادر التى اشارت اليهم ماورد عنهم فى المعبد الذى شيدته حتشبسوت  فى بنى حسن  حيث اشارت اليهم بقولها(لقد اصلحت ماتخرب واقمت ثانيه ما كان اصبح حطاما فى وقت كان الاسيويوين يقيمون في افاريس فى الدلتا وكان يعيش بينهم المتشردون الذين كانوا يحطمون ما كان قاما. كانوا يحكمون بدون الاله راع ولم يصدر امره الالهى حتى جاء حكم جلالتى لقد ابعدت اولئك الذين يكرههم الاله ومحت الارض اثار اقدامهم) وفى عهد الاسره التاسعه عشر اشارت برديه سالييه الاولى فذكرت( وحينئذ حل بمصر محنه رهيبه ولم يكن هناك حاكم يحكمها كملك فى ذلك الوقت وكان سقنن راع حاكما على المدينه الجنوبيه بينما كان الرئيس ابو فيس فى افاريس وكانت كل الارض تدفع له الجزيه كامله كذا كل الاشياء الطيبه واتخذ الملك ابو فيس ستخ الها له ولم يحترم الها فى الارض كلها غير سوتخ.







اما عن الكيفيه التى تمكن بها الهكسوس دخول مصر فهناك وجهتى نظر فى هذا الشان  تذهب وجهه النظر الاولى الى ان دخول الهكسوس مصر كان نتيجة غزو مسلح وانهم وجدوا مقاومة عنيفة من اهل الدلتا  ومما يشير الى ذلك الكشف عن جبانه ضخمة  بالقرب من كوم الحصن  بغربى الدلتا  وهى ترجع الى عصر الهكسوس  ويتضح من 
حالة الهياكل العظيمه المكتشفة ان اصحابها  كانوا فى حاله حرب  حيث ضمت التجهيزات الجنزيه  الادوات الحربيه اما وجهه النظر التانيه فتتجه الى القول  انه لم يكن هناك غزو بالمعنى المفهوم  وانما كان تسللا من العناصر الاسيوية التى استقرت جموعها فى المنطقة الاقرب لمواطنها الاصليه فى شرق الدلتا على الارجح وربما كان ذلك بسبب انتشار الاضطربات فى المناطق التى تقع الى الشمال والى الشرق من مصر  ويعتبر هذا  الوجود الاسيوى فى مصر من علامات تسلل الهكسوس الى مصر فسواء كانوا  اسرى حرب او كانوا افرادا عاديين يسعون لكسب العيش عن طريق العمل فى مصر  فان وجودهم فى وادى النيل  لابد وانة ساعد الهكسوس فى السيطرة على السلطة فى نهاية الامر  



وعلى ذلك فان هذين الرايان متكاملان فوجود الاسيويين فى الدلتا  كان عن طريق جماعات تسللت  الى الدلتا باعداد قليلة وفى فترات متباعدة وازداد هذا التسلسل بمرور الزمن بسبب الضغط الذى مثلته الشعوب الاجنبيه على سوريه  واستمر الحال هكذا حتى جاء وقت حاول فيه الهكسوس فرض سيطرتهم بعنف شديد فاحرقوا المدن ودمروا المعابد وانتهى الامر باستيلائهم على منف العاصمه المصريه القديمة وهكذا بدات فترة جديدة من تاريخ مصر عرفت بمحنة الهكسوس





                               فيديو معبد دندره