السبت، 28 نوفمبر، 2015

الرياضه المصريه القديمه

صدقوا عندما قالوا العقل السليم فى الجسم السليم  هكذا تفاعلت سلامه العقل المصرى ليفرز لنا هذا الابداع الذى نرى شواهده 
وما كان يمكن للجسم ان يكون سليما دون الاهتمام بالصحه العامه وبالغذاء المتوازن ومن ثم بالرياضه البدنيه ورغم ان المصرى القديم لم يعرف فى لغته كلمه تعنى رياضه بدنيه الا انه كان مدركا لاهميه الرياضه البدنيه وتحقيق اللياقه الذهنيه والجسديه حتى يمكن ان يؤدى دوره بنجاح فى مجتمعه وعندما اراد المصرى ان يعبر عن رياضه صيد الطيور والاسماك والتى كانت اسيره لديه لاسباب دنيويه ودينيه
 فقد استخدم بعض التعبيرات مثل :
سخمخ ايب "يسعد القلب" وسجاى حر "يستمتع"
وراى بعض الباحثين فى كلمه "حب" والتى تكتب بمخصص الطائر والسمكه مما يعنى "رياضه او لعبه"
ووصفوا الالهه"سخمت " ب "سيدة الاحراش" والتى ترجمها البعض "سيدة الرياضه او اللعبه" وها هو الامير جحوتى حتب صاحب المقبره الشهيره فى البرشا يصف نفسه بانه "رجل الرياضه" او الرجل الرياضى واذا كانت مصر القديمه قد سبقت غيرها فى الكثير من مجالات الحياه فكان من بينها ايضا الرياضه البدنيه واذا كان اليونانيون يفخرون بان الالعاب الرياضيه قد بدات من جبل اوليمبس الذى ارتبط به الاوليمبياد فان المناظر المسجله على جدران الاثار المصريه تشهد برياده المصرييين فى هذا المجال وبسبقهم لكثير من شعوب الارض وقبل ان نشير اى انواع الرياضات التى مارسها المصرى القديم والى وسائل وادوات واماكن ممارستها نود ان نلقى الضوء على اهداف الرياضه وتصويرها على منشاته اهدافا عده من بينها:
1-الاستمتاع والترفيه عن النفس 
2-الربط بين بعض الالعاب التى يمارسها وبين شعائر دينيه معينه وهو ما يبدوا واضحا فى صيد الحيوانات  والطيور والاسماك وفى طقوس عيد "سد" التى تؤكد اللياقه البدنيه للملك الحاكم والتى نراها مسجله على الاثار منذ عهد الملك زوسر 
3-البعد التربوى حيث ان الرياضه تلعب دورها فى تربيه النفس ويروى المؤرخ ديودورالصقلى ان الملك سنوسرت الثالث (من ملوك الاسره 12) تربى مع المواليد الذين فى عمره من ابناء الشعب وانهم كانوا يتدربون بحيث لم يكن يسمح لاحدهم ان يتناول طعامه قبل ان يكون قد قطع عدوا 180 ستادا.

انواع الرياضه:
1-المصارعه:
كانت من الرياضه المحببه لدى الانسان المصرى لانها تحتاج لجسم سليم وعقل سليم وقد مارسها المصرى منذ بدايه تاريخه وان امكن رصد اقدم منظر لهذا النوع من الرياضه فى مقبره بتاح حتب من الاسره الخامسه بسقاره ويمكن متابعه هذه الرياضه على امتداد التاريخ المصرى القديم غير ان اهمها على الاطلاق مناظر الدوله الوسطى المسجله على جدران مقابر بنى حسن فى المنيا 
(خنوم حتب الثانى  وامنمحات وخيتى وباقت) وقد بلغت اوضاع اللعبه فى احدى المقابر 219 وضعا وهناك مناظر للمصارعه فى معبد هابو وفى سقاره 

2-الملاكمه:
 سجل المصرى القديم عددا نادرا من المناظر التى يمكن ان تعبر عن مناظر الملاكمه كما سجلت لنا بوضوح مناظر لقط وفار يتلاكمان

3-القفز الطويل :
كانت هذه الرياضه تمارس من خلال جلوس رجليين امام بعضهما ثم يقوم ثالث بالقفز عاليا من فوق ايديهما 

4-رفع الاثقال:
سجلت لنا احدى مقابر الدوله الوسطى منظر يمثل ثلاثه رجال يحاول احدهم رفع كيس مملوء بالرمال الى أعلى والاحتفاظ  به فى وضع شبه راسى.

5-المبارزه بالعصى :
تكررت كثيرا على الاثار المصريه حيث يقوم شخصان بالمبارزه بعصا باليد اليمنى لكل منهما وفى اليد اليسرى عصا لحمايتهما وهناك امثله للمبارزه فى مقبرة مرروكا وبتاح بسقاره وخرو -اف بالقرنه (غرب الاقصر)

6-العدو والتجديف: 
هذا النوع من الرياضه موجود فى اللوحه الشهيره للملك امنحتب الثانى بالجيزه حيث يذكر النص"لم يكن يجاريه فى العدو كما انه استطاع ان يجدف بمجداف طوله عشرون ذراعا  بمفرده لمسافه اربعه اميال فى قارب الصقر "بينما كان منافسيه لم يستطيعوا مجاراته بعد نصف ميل فرجعوا 

7-السباحه:
نجد المصرى القديم كان يهتم بالسباحه فهناك مناظر سباحه من الاسره الخامسه بسقاره واخرى من الاسره 12 فى بنى حسن والامير خيتى (احد حكام اسيوط فى الدوله الوسطى )يذكر ان الملك سمح له بان يتلقى دروسا فى السباحه فى قصره ومن خلال مناظر معارك قادش التى جرت بين الملك رمسيس الثانى وملك الحيثيين يتضح ان المصريين الذين سقطوا فى النهر كانوا بارعين فى السباحه وايضا مناظر صيد البط باشخاص يسبحون فى النهر ويقومون بجمع الطيور التى سقطت فى الماء اثناء الصيد

8-الرمايه:
اشهر منظر للرمايه هو ذلك الذى يمثل الملك امنحتب الثانى على لوحته الشهيره بالكرنك وهو يقود عجلته الحربيه ويلقى بسهامه على هدف معدنى وواضح من خلال عد السهام التى رشقت فى الهدف مدى مهاره الملك فى هذه الرياضه وهناك مناظر فى مقبره بتاح حتب ومرركا بسقاره .


والى جانب هذه الرياضه هناك بعض الرياضات الذهنيه وبعض الالعاب التى تجرى للتسليه فى وقت الفراغ مثل لعبه "سنت" التى تشبه لعبه الداما اوالشطرنج ولعبه اخرى تشبه بعض اللعبات التى تزال تمارس فى الريف مثل جوز وفرد او ملك وكتابه 
وهناك مجموعه من اللعبات تستخدم الكره فى ممارستها مثل قذف الكره حيث يكون التنافس بين فردين او فريقين ولعبه الكرات والاوانى وربما تستخدم الكرات فى هذه الحاله لاسقاط الاوانى وهناك رياضه تماثل رياضه الهوكى او الحكشه التى تمارس فى بعض قرانا( جمع قريه) حتى الان ورياضه اخرى يمكن ان تقارن باليوجا حيث يستقر الممارس لها فوق راسه وجسمه ممدود الى اعلى لبعض الوقت ومجموعه من رياضات التوازن حيث يرفع شخص الى اعلى ممدود على ايدى بعض الاسخاص واخرى مرتبطه باللياقه البدنيه التى كان يحرص عليها المصرى مثل الرقص والرقص الايقاعى 




                                                                              
                                    فيديو معبد فيله

                    



                               






الجمعة، 27 نوفمبر، 2015

الاعياد المصريه القديمة

احتوت السنه المصريه على العديد من الاعياد وايام العطلات منها ما ارتبط بتقويم السنه (اول السنه ونصف الشهر وبدايه الفصول) ومنه ما ارتبط بالزراعه (البذر والحصاد والفيضان ) ومنه ما ارتبط بالملك (التتويج والعيد الثلاثينى ) ومنها ما ارتبط بالحياه الجنائزيه اما اعياد الموتى فكانت اسره المتوفى تزور خلالها المقبره لاحضار الطعام له وهو عيد منتشر فى مصر كلها
ولقد كانت الاعياد ذات اهميه كبيره فى مصر القديمه حيث جعلها المصرى ايام عطله رسميه لا يذهب فيها العمال الى اعمالهم كما تخبرنا وثائق دير المدينه وقد ذكرت لنا لوحه بالرمو اعياد الالهه مثل عيد حورس وسكر ومين وانوبيس وسشات
وقد اشتملت قوائم اعياد المصرى القديم على انواع اخرى من الاعياد : اعياد دينيه واعياد ملكيه ومن امثله الاعياد الدينيه

عيد الاله مين
ويقام هذا العيد فى الشهر الاول من فصل الحصاد لارتباط هذا الاله بصفه الخصوبه وفى اثناء هذا العيد يطلق الملك مجموعه من الطيور فى اتجاه الشرق والجنوب والغرب والشمال كرمز لتجديد قوته كما كان يتم بناء اشكال مخروطيه ضخمه

عيد ابت
وهو عيد انتقال امون من معبده فى الكرنك الى معبده فى الاقصر وقد عرف هذا العيد من خلال مناظر معبد الاقصر التى ترجع لعهد توت عنخ امون وحور محب ومن خلاله كان الاله امون ينتقل من الكرنك الى الاقصر ثم يعود الى الكرنك وتبدا الاحتفالات من معبد الكرنك حيث يقدم الملك القرابين (لحوم وزهور وفاكهه وطيور ولبن وعطور) كما يقوم بالتبخير ورش الماء امام قارب امون الذى يطلق عليه(وسر حات) وامام قاربى موت وخونسو ويمكن التعرف عليهم من مقدمه المركب ومؤخرتها التى كانت تحمل راس الاله صاحب المركب ويخرج الموكب من صرح المعبد والكهنه يحملون قوارب ثالوث طيبه (امون-موت-خونسو) فوق اكتافهم وكان قارب امون يحمله ثلاثون كاهنا مارين من قدس الاقداس الى داخل المعبد ثم يخرجون من الصرح الثالث ويصلون الى شاطئ النيل وهنا يضعون قوارب الالهه المقدسه على مراكب حقيقيه وتتجه المراكب شمالا مع التيار وباتجاه معبد الاقصر وعلى ضفاف النهر تقف جموح الحجاج والموسيقيين لتحيه الموكب كما تقف كاهنات موت ومعهم الالات الموسيقيه كما تقف الشرطه لتنظيم الاحتفال وعند النيل تنزل المراكب تتبعها مركب القرابين وعلى الشاطئ امام معبد الاقصر يقف الناس يهللون ويهتفون ويساعدون فى دفع المراكب فى سعاده ويرقصون ويرتلون الاناشيد ويعزفون بالصلاصل وعلى الطريق تقام ابنيه صغيره يقدم فيها الكهنه القرابين وعند الوصول للمعبد يقوم الملك بنفسه بطقوس القرابين والحاشيه تنتظر امام قدس الاقداس وتبقى المواكب خلال عشره ايام فى هدوء داخل معبد الاقصر تقدم لها القرابين كل يوم وتتم العوده الى الكرنك طبقا لنفس البرنامج وعلى جانبى النيل يقف الجند والحاشيه  لاستقبال المواكب وعند الرجوع للكرنك تقدم القرابين ويستمر الاحتفال بهذا العيد تستمر من 11 الى 24يوما ويحتفل سكان الاقصرالى اليوم باعياد مشبه مثل عيد سان جورج(الاقباط) وعيد ابو الحجاج(المسلمين) وفيها يتنزه الناس فى نفس الميعاد فى مراكب فى النيل






عيد اللقاء الجميل
وهو العيد الذى كانت فيه تتجه الالهه حتحور من معبد دندره كل عام لتمضى 15 يوما فى معبد ادفو مع زوجها حورس وكانت هذه الرحله مناسبه سعيده يشترك فيها الشعب وكانت حتحور تترك معبدها قبل خمسه ايام من اكتمال القمر وعلى حافه النهر تقدم لها القرابين (لحوم ,طيور وكل ما هو طيب ) ثم يتحرك مركبها وعدد من الكهنه وتصحبها مجموعه اخرى من المراكب وعلى راسها مركب حاكم المدينه بالاضافه الى مراكب الحجاج اللذين كانوا يصحبون المراكب وعلى راسها مركب حاكم المدينه بالاضافه الى مراكب الحجاج الذين كانوا يصحبون المركب من دندره الى ادفو
لم تكن الرحله مباشره وانما كانت مركب الالهه تتوقف فى الكرنك لتزور موت سيده (اشرو) ثم تتوقف فى ميناء جنوب اسنا حيث يقدم حاكم هذه المدينه الماكولات للحجاج (500 رغيف من الخبز و100 انيه من النبيذ 30 كتفا من  الماشيه )وفى طريقها لادفو يزداد عدد الحجاج الذين يصحبوها ثم تتوقف فى نخن (الكوم الاحمر) ليلحق بها الاله حورس اله نخن وفى ادفو نرى حورس وحاملى اعلامه وقد تركوا المعبد انتظارا للالهه على شاطى النهر بصحبه رئيس مدينه ادفو مع مجموعه الكهنه والحجاج وعلى الشاطى يعد مرسى لاستقبال مركب حتحور حيث تقدم له القرابين وترتل الصلاوات من كتاب (حمايه المركب المقدس )وتقدم الخمر ورمز الارض المزروعه ثم تطلق الاربع اوزات (رمز الاربع جهات الاصليه ) ثم يصطحبها الاله حورس الى الماميزى حيث يقضون الليل وفى الصباح تبدا الطقوس فى حضور الموسيقين والراقصات ثم تبدا رحلت الزوجين لزياره المعبد الذى دفنت فيه الهه تاسوع اتوم المحنطين وتستمر الاحتفالات حتى اليوم الثالث عشر وبعد انتهاء مراسم العيد تبحر المراكب من جديد عبر نفس طريق الذهاب وينفض الحجاج كل فى اتجاه مدينته


           
            

عيد السنه الجديده
يبدا هذا العيد فى الليله التى تسبق السنه الجديده حيث يتوجه مجموعه من كبار الكهنه يقودهم كبير الكهنه الذى يحل محل الملك فى اداء الطقوس وهم اربعه كهنه اساسيين فى المعبد والكاهن المرتبط بدندره والذى يطلق عليه عازف الموسيقى وتتوجه هذه المجموعه الى المقصوره الموجوده اقصى يمين الحائط الجنوبى  ويطلق عليها بيت اللهب ويبداون فى النزول الى القبو حيث يصلون الى  الغرفه الاولى  التى تحتوى على مقصوره بيها تمثال الالهه حتحور بشكل طائر براس ادمى مصنوع من الذهب اوالخشب المذهب حيث يقومون ببعض الطقوس ثم يحملون التمثال الى القبو ليصعدوا بيه الى بيت اللهو حيث ينتظر مجموعه من حملت الاعلام ويبدا الموكب بالتحرك الى الغرفه الطاهره التى تجرى فيها مجموعه من الطقوس التى يطلق عليها ترتيب التيجان تحصل اثنائها الالهه على 8 تيجان مختلفه من ثامون هليوبوليس بالاضافه الى مجموعه كبيرمن الحلى والاقمشه  وكانت الالهه تخضع للتطيب والتبخيروبعد انتهاء هذه العمليات يحين وقت وضع الاطعمه المختلفه على الموائد (خبز, لحم,حلوى,حيوانات كامله ,طيور,عطور وباقات من الزهور) بالاضافه الى ادوات الالهه حتحور الخاصه :الصلاصل ,التاج الذهبى ,اناء الخمر الذى كان يقدم فى عيد الخمر ثم يصعد الموكب الى سقف المعبد عن طريق السلم حيث نرى هنا تتابع حمله الاعلام والكهنه الذين يرتدون اقنعه الالهه ويحملون القرابين يسبقهم الملك والملكه وتتلى اثناء الصعود الاناشيد المصاحبه للعيد وعند الوصول للسقف يوضع التمثال فى المقصوره الخاصه به والتى تكون الاعمده فيها على شكل حتحورى وحول المقصوره توضع القرابين وهنا يتحقق اهم حدث وهوالاتحاد مع قرص الشمس والذى يحدث عند بزوغ  اشعه الشمس اول ايام العام الجديد





عيد الوادى او عيد امون فى الوادى
فى هذا العيد يتوجه الملك بعد ان يرتدى ثيابه الفاخره وتاج الحمحمه للبحث عن امون فى معبده وذلك لدعوته لزياره (وادى الاموات) فى غرب طيبه وكان عبور النهر يتم فى مركب تقودها الالهه وكان هذا العيد يستمر احد عشر يوما فى فتره حكم تحتمس الثالث واربعه وعشرين يوما اثناء الاسره التاسعه عشره وسبعه وعشرين اثناء حكم رمسيس الثالث


ومن بين الاعياد الملكيه
العيد الثلاثينى (حب سد)
فى هذا العيد  ويطلق عليه عيد اليوبيل الثلاثينى يتم الاحتفال بانقضاء العام الثلاثين للملك لارتقاء العرش ويظهر الملك على عرشه فى كامل قوته ويعاد بناء منازل اليوبيل فى المعابد من الذهب والفضه والاحجار الكريمه وتكررالطقوس مرتين للملك حاكم الجنوب والشمال

عيد تولى الملك العرش
امكن من خلال حجر باليرمو التعرف على المراحل الثلاث التى يمر بها هذا العيد
1-ظهور ملك الارضين :وفيها يصعد الملك نحو مبنى مرتفع يضم مقصورتين ظهرا لظهر فى كل منها عرش يجلس الامير على كل عرش منهما حيث يرتدى فى المره الاولى  التاج الابيض ويظهر كملك مصر العليا وفى المره الثانيه يرتدى التاج الاحمر ويظهر كملك مصر السفلى
2- اتحاد الشمال والجنوب(سماتاوى ):  وهو طقس يتم فيه حضور الملك ويقوم بيه الالهين حورس وست او الكهنه الذين يؤدون وظيفه الالهه وفيه يتم ربط نباتى الشمال والجنوب حول عمود كرمزالتوحيد
3-الجرى حول الحائط:  وفيه يسعى الملك حول جدار رمزى يرمز لجدار منف


عيد وضع حجر الاساس للمعبد وعيد افتتاح المعبد
فى هذا العيد يغادر الملك قصره ومعه حمله الاعلام ليذهب الى مكان المعبد تساعده الالهه سشات ويقوم بوضع اوتاد لوضع حدود المعبد ثم يصل بينها بالحبال ويبدا فى حفر الارض ورسم حدود المعبد ثم يبدا فى صب الرمال وتجهيز احجار الاساس التى توضع فى اركان المعبد الاربعه وتاخذ اشكال الالهه الحاميه وسبائك الذهب وقطع من الاحجار الكريمه ونصف الكريمه وعند انتهاء عمليه البناء يحضر الملك افتتاح المعبد ويلقى اولا بحبوب البخور حول المعبد لتطهيره ثم يهب المعبد وهو يرفع يده اليمنى فى حركه طقسيه واحيانا نرى الملك يضرب باب المعبد بعصاه البيضاء 12 ضربه



                                                         فيديو معبد فيله

                 



الخميس، 26 نوفمبر، 2015

اسرار التحنيط المصرى القديم

فى اطار ايمان المصرى القديم  بحياه ما بعد الموت حياه ابدية لا موت بعدها سعى الى اتخاذ كل الوسائل اللازمه للحفاظ على جسده سالما لا يمس ومنذعصور ما قبل التاريخ والمصرى القديم حريص على ان يدفن موتاه فى وضع قرفصاء وهو نفس وضع الجنين فى بطن امه معتقدا انه كما بدا حياته جنينا كان لابد ان يدفن على نفس الوضع ليبعث من جديد فى العالم الاخر ولهذا اخذ يهتم بالمقبره التى بدات على شكل حفره اخذ يطورهاعلى امتداد سنوات طويله ثم تطورت من مصطبه فمصطبه مدرجه  فهرم واخيرا الى مقبره منقوره فى الصخر
ثم ابدا اهتماما شديدا بالجسد فلفه بالحصير ووضعه فى تابوت من اعواد النباتات ثم تطورت عمليات الحفاظ الى ان وصل الى التحنيط واصبحت التوابيت تصنع من الخشب او تشكل من الاحجار وامتلات المقابر بالاثاث الجنزى وادوات الحياه اليوميه والقرابين من طعام وشراب يستخدمها المتوفى عندما يبعث فى العالم الاخر وزخرف جدران المقابربمناظر تعبر عن انشطه المتوفى فى دنياه واخرى تتعلق بالمعتقدات الدينيه والعبادات والدفن............الخ

اذا فمنذ بواكيرالتاريخ المصرى القديم والمصرى يتخذ كل التدابير الممكنه بما فيها حمايه المقبره من السرقه للاحتفاظ بالجسد سليما لتدب فيه الحياه فينعم بالخلود فالمقبره الحصينه والتابوت المحكم والتماثيل والمناظر والنصوص المسجله على جدران المقبره والاثاث الجنزى وكل وسائل الحمايه والتامين والتربه الجافه هى امور تساعد على الحفاظ على الجسد .لكن يظل التعامل مع الجسد نفسه من خلال مراحل الحفاظ وانتهاء بالتحنيط يظل هو العامل الرئيسى لضمان السلامه ومن ثم الخلود.
ومن اهم ما يمثل الحضاره المصريه عن غيرها هو التحنيط ويعتبر خبره مميزه فى علوم الطب والتشريح والكيمياء وغيرها.
كلمه التحنيط تشير الى معالجه الجسد بمواد عطريه وغير عطريه بما يؤدى الى الحفاظ عليه فى حاله جيده وربما كانت البدايه الاولى لعلاج الجسد هى تلك التى تعرف بالتصبيروالتى تقابل فى الانجليزيه Embalming اما التحنيط الذى يمثل العلاج الشامل للجسد فقد عرف فى الانجليزيه Mummification ولهذا اصبح الجسد المعالج يعرف ب Mummy التى حرفت فى العربيه الى مومياء وكان الاعتقاد السائد حول سبب تسميه الجسد المعالج ب مومياء هو انها مشتقه من الكلمه الفارسيه موميا Mummia والتى تعنى القار(البيتومين)اعتقادا ممن اطلقوا هذا المسمى بان القار كان من بين المواد الرئيسيه التى استخدمت فى التحنيط عندما لاحظوا سواد لون المومياوات وان اتضح بعد الفحص والتحليل ان القار لم يستخدم فى تحنيط المومياوات المصريه وقد اتضح بعد الفحص والدراسه ان هناك ماده سوداء استخدمت فى عمليه التحنيط وبتحليلها اتضح انها ماده (الميمياء) التى هى نتاج مواد عضويه توجد بندره فى الجبال اليمنيه وتستخدم بعد تحويلها الى سائل فى علاج بعض الامراض وكلمه الميمياء كلمه عربيه قديمه تشير الى هذه الماده المثبته وذات الرائحه النفاذه وقد ورد ذكرها فى كتاب ابوبكر الرازى (الطب العربى)


وبذلك يمكن القول بان Mummy   محرفه عن الكلمه العربيه القديمه ميميا وانه ليس لها صله بالقار والواضح انه منذ بدا الانسان المصرى يدفن موتاه فى ظل ايمانه بحياه ما بعد الموت وهو يتخذ خطوات تتناسب مع امكانياته وخبرته للحفاظ على الجسد ولابد انه طوال الاسرات الثلاث الاولى قد اتخذت خطوات بعينها .اما فى الاسره الرابعه عثر على صندوق يضم اوانى احشاء الملكه ام الملك خوفووالذى عثر فيه على بقايا احشاء ملفوفه فى قطع من قماش الكتان وكانت الاحشاء مغموره فى سائل اتضح بعد تحليله انه يضم ملح النطرون وغيره  واذا كانت الاحشاء قد عولجت فلابد ان المومياء التى لم يعثر عليها قد عولجت هى الاخرى وقبل الاستمرار فى تتبع المراحل التى ادت الى التحنيط اود الاشاره الى ان المصرى القديم لم يترك لنا وثيقه تحكى لنا المواد والخطوات التى اتبعها المحنطون وهم يقومون بهذه المهمه وان بعض المواد التى استخدمها المحنطون رغم كل التحليل والدراسات التى جرت على مومياوات لادميين وحيوانات وطيور وزواحف وغيرهم من الكائنات كانت من بين اسرار المهنه او انها لم تعد قائمه فى البيئه المصريه فى زمننا الحالى
 لهذا يظل الاعتماد الاكبر ونحن نتحدث عن  التحنيط على ما ورد فى كتابات المؤرخ هيرودوت وغيرها وعلى بعض المواد التى امكن التعرف عليها من خلال الدراسه ورغم ذلك فان هناك بعض المعلومات المؤكده ومنها :
1-ان تجفيف الجسد كان من الخطوات الاساسيه لعمليه التحنيط وذلك اما طبيعيا من خلال اشعه الشمس او صناعيا من خلال التسخين فى درجه حراراه معينه للنار
2-ان بعض المواد التى استخدمت فى الحفاظ على الجسد وتحنيطه معروفه ومنها : الملح ،الجير، النطرون،الراتنج ،شمع النحل،القرفه،الكاسيا،الحناء،زيت الارز،حب العرعر،البصل،عرقى النخيل ونشاره الخشب.
3-ان التحنيط كان قاصرا على صفوة القوم نظرا للتكلفه الباهظه لمثل هذا الامر وفى العصور المتاخره ظهرت طرق بسيطه للتحنيط من خلال التجفيف بالنطرون  مما يمكن الفقراء من استخدامها 
4-ان التحنيط ظل معروفا فى مصر حتى نهايه العصر الرومانى 
5-ان محاوله الحفاظ على الجسد التى سبقت الوصول الى التقنيه الكامله للتحنيط كانت تتضمن اعداد اقنعه للوجوه للحفاظ على ملامحها ولف اعضاء الجسد كلها او بعضها والتجفيف دون استخراج الاحشاء 
6-ان التربه الجافه ساعدت على الحفاظ على بعض الاجساد فى حاله جيده بدت وكانه محنطه  بينما الواقع يؤكد ان يد الانسان لم تمد اليها 
7-ان اقدم مومياء معروفه لنا حتى الان هى مومياء الملك سقنن رع الذى قتل فى احد معاركه ضد الهكسوس وهى محفوظه الان فى قاعه المومياوات بالمتحف المصرى
8-ان المصرى القديم كما حنط الاجساد عالج اللفائف الكتانيه بمواد جعلتها قادره على الاحتفاظ بخصائصها فلهذا تبدوا فى معظم الحالات بحاله جيده 
9-ان استخراج الاحشاء لم يكن يحدث فى كل عمليات التحنيط 

ونعاود تتبع مراحل الحفاظ على الجسد حيث عثر فى مقبره شخص يدعى نفر من الاسره الخامسه فى سقاره على جسد فى حاله جيده يبدو انه قد جرت محاولات للحفاظ عليه من خلا ل التجفيف  ومن الاسره الحاديه عشره عثر فى المقبره الخاصه بالملك منتوحتب نب حبت رع ومقابر سيدات الاسره المالكه بجوار معبد الدير البحرى على اجساد مجففه دون استخراج الاحشاء وكانت ملفوفه بلفائف كتانيه كما عثر على اجساد ل 60 من جنوده الذين حاربوا معه ضد الاهناسيين وكان كل عضو من اعضاء الجسد ملفوف بلفائف كتانيه وظل المصرى يطور من اجرات الحفاظ على الجسد الى ان وصل فيما نعلم حتى الان فى الاسره السابعه عشره الى التحنيط الكامل وكانت الخطوه الاولى فيما يبدو هى  احداث فتحه فى الجسد عند الجانب الايسر حيث يجرى استخراج الامعاء ومعالجتها ووضعها فى اوانى الاحشاء الاربعه التى يحميها ابناء حور الاربعه وهم: حابى,امستى ,دواموتف وقبح سنوف وكانت الخطوة التاليه هى نقع الجثه فى محلول النطرون حتى يمكن التخلص من السوائل الكائنه فى الجسد حتى لايصاب بالعفونه وهناك راى اخر بان الجسد كان يعالج بالنطرون الجاف اى يملح كما تملح الاسماك على سبيل المثال الامر الذى يؤدى الى درجه الجفاف المطلوبه والظاهر ان خطوت استخدام النطرون كانت تستغرق مابين 40-70 يوم تكون المومياء بعدها مهيئه للدفن وربما يمكن الربط بين الفتره التى تستغرقها هذه المرحله (40 يوما) وبين ذكرى الاربعين للمتوفى عند المسلمين والمسيحيين وبعد التاكد من التخلص من تلك السوائل ووصوله الى درجه الجفاف الكامل باستخدام اشعه الشمس او وضعها فى افران فى درجه حراره معينه تبدا عمليه حشو القفص الصدرى والبطن بقماش الكتان والراتنج واحيانا نشاره الخشب لتبدو المومياء فى شكلها الطبيعى ثم تاتى بعد ذلك عمليه دهن الجسد بالزيت وابتداء من الاسره الثامنه عشره كان يجرى استخراج المخ من الجمجمه وذلك من خلال اله خطافيه تمر عبر احدى فتحات الانف لتصل الى منطقه المخ فتقوم بهرسه ومن ثم يتم تفريغه وبعد التاكد من جفاف الجمجمه كانت تملا بالراتنج والكتان وكان القلب يترك فى الجسد على اعتبار انه سيلعب دورا اثناء محاكمه المتوفى فاما يؤدى به الى الجنه (حقول يارو) اذا كان عادلا او يلتهمه الكائن الخرافى عمعم اذا كان ظالما وكان الجسد باكمله يغطى احيانا بالراتنج ثم تلف الاعضاء بلفائف الكتان وبعد ان تخاط فتحه الجسد تجرى عمليه لف كامله بعدد من اللفائف يختلف حسب الحاله الاقتصاديه للمتوفى

 وكما ذكرت من قبل فقد خلت النصوص المصريه القديمه من وصف عمليه التحنيط وان وصفت برديه تؤرخ للاسره26 عمليه تحنيط للعجل ابيس وسيظل الاعتماد الاكبر على ما ورد فى كتابات هيرودوت (زار مصر فى القرن5ق.م) وديودور الصقلى (زار مصر فى القرن الاول ق.م ) حيث اشارا الى طرق ثلاث للتحنيط وهى:
الطريقة الاولى وهى باهظه التكاليف وفيها تستخرج محتويات البطن والصدر (عدا القلب) وتعالج الاحشاء بالتوابل وعرقى النخيل ثم يحشى التجويف بمواد عطريه وبالمر والقرفه وبعد ان تخاط فتحه الجسد كان الجسد يعالج بالنطرون ثم يغسل ويلف فى لفائف من الكتان تثبت بنوع من الصمغ 
اما الطريقه الثانيه فكانت الجثه تحقن بزيت الارز عن طريق فتحه الشرج ثم تعالج بالنطرون 
اما الطريقه الثالثه والتى اقتصرت على الطبقه الفقيره فكانت تقوم على استخدام حقنه شرجيه لتنظيف الاحشاء ثم يعالح الجسد بالنطرون 
ومن الطبيعى ان نتوقع انه نظرا لان التحنيط كوسيله اساسيه للحفاظ على الجسد قد استمر لالاف السنين ان نتوقع ازدهارا وتدهورا فى هذه العمليه لاسباب ماديه او فنيه وان تختلف الاجراءات والتفاصيل التى كانت تجرى لجسد المتوفى من فتره لاخرى ومن مكان لاخر لهذا لا عجب ان نرى ان اساليب ووسائل مختلفه لعمليه التحنيط لكنها كانت تهدف كلها فى النهايه الى تامين سلامه الجسد لتتعرف عليه الروح فى العالم الاخر فتعود اليه الحياه


                                      فيديو معبد فيله




الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2015

ابرزالمعالم فى معبد دندره

تقع دندره على الضفه الغربيه لنهر النيل على بعد حوالى 5كم الى الشمال الغربى لمدينه قنا وعرفت فى النصوص المصريه القديمه باسم (تانترت) اى الالهه اشاره الى الالهه حتحور ربه المعبد ثم اصبحت فى اليونانيه تنتريس وفى العربيه دندره وكانت عاصمه الاقليم السادس من اقاليم مصر العليا
ورد ذكر دندره فى الاساطير المصريه القديمه على اعتبار انها كانت مسرحا لاحدى المعارك التى دارت بين حورس اله ادفو (زوج حتحور الهه دندره ) وبين ست اله الشر والذى قتل اوزيريس والد حورس وتضم منطقه دندره المعبد الرئيسى الذى كرس للالهه حتحور ومعها زوجها حور بحدتى وابنهما حور احى ثم هناك السور المشيد من الطوب اللبن ومعبدين للولاده الالهيه (ماميزى)
 بدئ بتشييد الاول منهما ابتداء من عهد الملك نخت نبف (نختنبو) الاول وساهم بنائه عدد من ملوك البطالمه اما الثانى فقد شيد فى عهد الامبراطور اغسطس هذا بالاضافه الى منشاه تحولت الى كنيسه ومصحه للاستشفاء ومعبد للالهه ايزيس والبحيره المقدسه ومقياس للنيل اما المعبد الرئيسى فهو ايه فى العماره ومثالا فريدا فى الفنون وكتابا شاملا للفكرالمصرى هذا بالاضافه الى انه من احسن المعابد المصريه حفظا ويعرف هذا المعبد ايضا باسم معبد حتحور ويبلغ طوله 86مترا وعرضه 43مترا وتشير بعض النصوص الى ان الاصول الاولى لهذا المعبد ترجع للدوله القديمه وانه كان هناك معبد شيد فى عهد الملك خوفو (الاسره4)واخر فى عهد الملك ببى الاول (الاسره6) وهناك اشارات وادله على ان بعض ملوك الدوله الحديثه قد ساهموا فى بناء هذا المعبد من بينهم تحتمس الثالث وتحتمس الرابع ورمسيس الثانى ورمسيس الثالث 
اما المعبد الحالى فقد شيد فى عهد اواخر ملوك البطالمه ابتداء من عهد بطليموس السابع ثم الثامن والعاشر والحادى عشر وهناك منظر منقوش على الجدار الجنوبى للمعبد من الخارج يمثل الملكه كليوباترا السابعه وابنها قيصرون يتعبدان لثالوث المعبد ولغيرهم من الالهة والمعروف ان هذا هو المنظر الوحيد المعروف للملكه كليوباترا على اى من المعابد المصريه فى العصريين اليونانى والرومانى وهناك اضافه من عهد اغسطس وتبيريوس وكاليجولا وكلوديوس ونيرون. اما البوابه الموجوده فى السور المحيط بالمعبد فترجع لعهد كل من دوميتان ونيرفا وتراجان 
                                     
يجئ تخطيط المعبد بوجه عام على شاكله تخطيط المعبد المصرى فى الدوله الحديثه ومماثله لتخطيط المعابد التى انشئت فى العصريين اليونانى والرومانى ويحيط به سور ضخم من الطوب اللبن يتجه من الشمال الى الجنوب طوله 290م وعرضه 280م ويضم السور بوابه دوميتان التى اشرنا اليها والتى تمثل المدخل الى عناصر المعبد يليه البهو الكبير الذى يحمل سقفه24عمودا بتيجان على هيئه راس الالهة حتحور فى الوجوه الاربع وتربط بين اعمده الواجهة جدران نصفيه تقريبا تعرف بالستائر الحجريه ومن اهم المناظر المسجله على جدران هذا البهو تلك الممثله فى السقف وهى مناظر فلكيه تمثل الالهة نوت على شكل انثى وقد سجل على جسدها السماء وما فيها من كواكب وابراج وتزخر الجدران بالعديد من المناظر التعبديه التى تجمع بين الملوك والاباطره وبين الالهة كما تزخر سطوح الاعمده بالعديد من المناظر الدينيه ويلى البهو الكبير صاله الاحتفالات التى تمثل البدايه الفعليه للمعبد اذ نقشت على جوانب مدخل الصاله الاسماء المختلفه للالهه حتحوروكذلك اسماء الالهه المشاركه معها والمقاصير الخاصه بها ويحمل سقف الصاله سته اعمده وتفتح عليها ست مقاصير ثلاثه فى كل جانب تعرف احداها باسم بيت الفضه والتى كانت مخصصه لحفظ ادوات الطقوس الثمينه المصنوعه من الذهب والفضه والاحجار الكريمه

اما الحجره المقابله لها من الناحيه اليسرى فتعرف باسم حجره المعمل والتى نقشت على جدرانها العديد من العقاقير والوصفات الطبيه اما الحجرات الاخرى فكانت مخصصه لانواع القرابين المختلفه وتضم جدران هذه الصاله تسجيلا كاملا لخطوات تاسيس المعبد الى ان يقدم للربه حتحور وتلى صاله الاحتفالات صاله القرابين والتى كانت تتضمن موائد عليها القرابين للالهه المصوره على جدران هذه الصاله والى اليمين واليسار من هذه الصاله يوجد درجان يؤديان الى سطح المعبد حيث المقاصير الاوزيريه التى حوت جدرانها اجمل مناظر تمثل موت وبعث اوزيريس والتى كانت تجرى فيه الاحتفالات الخاصه بتخليد ذكرى بعث اوزيريس ويلى صاله القرابين ما يعرف بالدهليز وهى صاله تسبق قدس الاقداس والتى يخرج منه باب يؤدى الى حجره التطهير والتى كانت تلعب دورا فى احتفالات عيد راس العام الجديد وهو العيد الذى يعرض فيه تمثال لحتحور والالهه الاخرى تحت اشعه الشمس حيث يتم طقس الاتحاد مع قرص الشمس فى اول يوم من ايام العام الجديد 
اما قدس الاقداس فيقع على محور المعبد وهو اكثر الاماكن قدسيه ولم يكن يسمح الا للملك اوالكاهن الاكبر بدخول هذا المكان ويوجد حول قدس الاقداس ممر مرتفع نسبيا عن مستوى ارضيه المعبد يحوى على جانبيه احدى عشر حجره تسمى الحجرات الخفيه مثل حجره عرش رع وحجره البعث وحجره اللهب.......الخ
ولعل من ابرز المعالم التى يضمها المعبد مقصوره الالهه نوت والممرات المنقوره تحت سطح الارض (الاقبيه) والتى كانت بمثابه المخازن السريه لادوات الطقوس الخاصه بالالهه حتحور والتى ترجع لعهد الملك بطليموس الثالث عشر وعلى سطح المعبد توجد مقصوره اتحاد حتحور مع قرص الشمس وحجره الابراج السماويه (الزودياك) 




فيديو معبد دندره

                                   

الأحد، 15 نوفمبر، 2015

المساكن المصريه القديمه

تضمنت كل مواقع الاستيطان فى مصر من عصور ما قبل التاريخ وعلى امتداد التاريخ المصرى القديم مدينه للاحياء ومدينه للاموات واذا كانت شواهد مساكن الاحياء لا تكاد تذكر قياسا بمدينه الاموات فمنذ عصور ما قبل التاريخ لدينا نماذج لاطلال مساكن من حضاره مرمدة بنى سلامه والبدرى ونقاده وغيرها ويحتفظ المتحف المصرى وغيره بنماذج من الطين لمساكن من هذه الفتره واحتفظت لنا المجموعات الهرميه وخصوصا فى هضبه الجيزه باطلال لمساكن من الطوب اللبن للعمال والحرفيين والذين شاركوا فى بناء الاهرامات او كانوا يقومون على خدمه الطقوس التى كانت تجرى هناك وكانت المساكن تشيد من الطين واغصان الاشجار ثم من الطوب اللبن بعد ذلك ولدينا مثالا واضحا من الاسره الثانيه عشره فى منطقه اللاهون حيث شيد هرم الملك سنوسرت الثانى وتبلغ مساحه قريه اللاهون حوالى 350مترا مربعا يحيط بها سور سميك من اللبن وكانت مقسمه الى احياء وتفصل بين البيوت شوارع ضيقه وضمت القريه مساكن فقيره فى بنائها وكانت مخصصه للعمال والحرفيين واخرى متوسطه للموظفين وثالثه فخمه لكبار رجال الدوله ويتراوح عدد الغرف من مسكن لاخر حسب الوضع الاجتماعى لصاحب المسكن لكن اصغرها كان يتضمن فناء مكشوفا وغرفه للاستقبال وغرفه للطعام وغرفه او اكثر للنوم ومخزنا او اكثر ومكانا لطهو الطعام وحماما ولعل من افضل المساكن التى تبقت تلك الكائنه فى تل العمارنه

مساكن تل العمارنه
يمكن الحديث عن نموذجين لمنزلين كان احدهما قائما فى مكان بعيد عن المناطق المزدحمه بالسكان وكان يضم اكثر من طابق. اما منزل الضواحى او المنزل الخاص فكان تصميمه على النحو التالى :
يتخذ السكن الرئيسى المرتفع قليلا عن سطح الارض شكلا مستطيلا وكان يبنى من اللبن وتكسو حوائطه طبقه من الملاط
يتكون القسم الامامى من ردهه واسعه يتركز سقفها على اعمده يتراوح عددها بين الاثنين والثمانيه وكانت مخصصه لانتظار المدعوين اما قاعه الاستقبال فانها تشغل اهم جزء فى القسم المتوسط وكان صاحب الدار يجلس على منصه صغيره مبنيه بالحجر وملتصقه باحد الجدران وامام هذه المنصه يوجد المكان المخصص للمدعوين الذين كانوا بعد ان يستقرون يتلقون الماء المعطر فى ايديهم وعلى اقدامهم وكان يتوسط القاعه موقد من الفخار مثبت فى الارض وكان ثمه اعمده يتراوح عددها بين الواحد والاربعه من الخشب الملون وقائمه على قواعد من الحجر الجيرى تحمل سقف القاعه الوسطى الذى كان اعلى من سقف الحجرات الاخرى 
هذه الاعمده كانت تطلى باللون الاحمر القاتم وتعلوها افاريز ملونه اما الكمرات الخشبيه والدعائم فانها كانت مكسوه بطبقه من المصيص الوردى اللون وثمه نوافذ ذات قضبان حجريه تفتح فى الجزء العلوى من الجدران تضمن اضاءه القاعه الوسطى 
اما الارضيه فكانت مغطاه ببلاطات مسطحه تزينها زخارف من الازهار وكانت الابواب تزخرف بعناصر متنوعه 
ومن احدى القاعات الجانبيه يرتفع سلم يؤدى الى السطح ويشكل السكن الخاص القسم الخفى من المنزل وعاده ما تحيط مجموعه من الحجرات بقاعه متوسطه يرتكز سقفها على عمود واحد وهى تمثل المكان الذى يجتمع فيه افراد الاسره ويلى ذلك غرفه النوم وربما غرفه للاغتسال  واخرى للتزين والتعطير واخيرا نجد الحمامات التى قد تزود بمقاعد ثابته او متحركه وكان للمنزل ملحقات تضم الخدم والمطابخ والافران وصوامع الغلال ومخزن المؤن وحظائر الماشيه والدواجن ومحال الحرف المختلفه كمصنع الجعه وورشه النجاره ومصنع الغزل والنسيج........الخ

وتعطينا المناظر الممثله على جدران بعض المقابر فكره عن الحديقه التى كانت تقع عاده امام واجهه الدار هذه الحديقه تتخذ شكلا منتظما يتوسطها حوض مستطيل الشكل تسبح فى مياهه الاسماك ذات الالوان الزاهيه وتزدان حوافه باوراق شجر عريضه وازهار اللوتس ويحف بالحديقه ممرات متعاقبه تقوم فيها اشجار الجميز والنخيل والرومان وكانت حواف الحوض منحدره بميل وتضم الحديقه جوسق او هيكل صغير وكثيرا ما كانت هناك تكعيبات من اشجار العنب التى تضفى جوا من التنوع يقطع الرتابه الجاثمه على صفوف الاشجار اما الدار العامه والتى كانت توجد فى المناطق السكنيه المزدحمه فكانت تتكون من قبو وطابقين للسكن منهما الطابق الارضى وكثيرا ما كان يوجد فوق السطح حجره او حجرتان صغيرتان تشكلان ما يشبه الطابق الثالث وخصص الطابق العلوى للسكن الخاص حيث يضم غرف النوم وملحقاتها اما السطح فكان يضم حجرات صغيره لاغراض منزليه مختلفه كان بعضها مخصصا لقضاء الامسيات والتمتع بالجو الجميل وكان السلم عند ادنى مستوى فى المنزل وكان ينتهى عند السطح تحت سقيفه مائله على شكل مظله وكانت واجهه المنزل تزين بعناصر زخرفيه جميله وضمت بعض المنازل حديقه صغيره بها سلم له درج يؤدى الى الدور الارضى المرتفع قليلا ثم هناك مساكن قريه العمال فى دير المدينه غربى الاقصر والتى ترجع لعصر الرعامسه وكانت القريه محاطه بسور سميك من الطوب اللبن وتضم حوالى 70 منزلا قسمت الى قسمين متساوين الى حد ما يفصل بينهما شارع يمتد من الشمال الى الجنوب وكانت المنازل متجاوره بحيث لم تكن هناك مساحات فاصله بين المنزل والاخر وكانت المنازل صغيره الحجم الى حد كبير يتضمن معظمها حجرتين او ثلاث ومن خلال ما صور على جدران المقابر والمعابد وغيرها من مناظر تمثل مساكن المصريين القدماء فانه يبدو واضحا اهتمام المصرى فى حالات كثيره بالمساحات الخضراء فى منازله وحولها وكانت بعض المساكن تتضمن حدائق خاصه بها كما ابدى المصرى اهتماما بتهويه المنازل ونظافتها واستخدم نظاما لتصريف المياه كما اهتم بتزيين منازله وبالاثاث الذى كانت تضمه 




فيديو معبد دندره 



الاثنين، 2 نوفمبر، 2015

خطوط ولغات حجر رشيد

ان الدارس للحضاره المصريه لابد وان يختزن فى ذاكرته مجموعه من الاسس وعلى راسها مجموعه من العناصر التى فتحت الباب على مصرعيه لمن يريد ان يعرف شيئا عن الحضاره المصريه هذه العناصر هى الحجر والمكان والزمان والانسان فالحجر من البازلت الاسود والمكان هو رشيد احدى مدن محافظه البحيره واما الزمان فهو(196ق.م )و(1799م) فالتاريخ الاول هو تاريخ تسجيل النص على الحجرفى عهد الملك بطليموس الخامس والتاريخ الثانى فهو عام الكشف عن هذا الحجر من قبل جنود الحمله الفرنسيه اثناء قيامهم بحفر خندق حول قلعه سان جوليان بالقرب من رشيد واما الانسان فهو العالم الفرنسى الشاب شامبليون 
من حسن حظ الحضاره المصريه ان كشف عن حجر رشيد عام1799م ذلك الحجر الذى ضم مفاتيح اللغه المصريه القديمه والذى لولاه لظلت الحضاره المصريه غامضه لا ندرى عن امرها شيئا لاننا لا نستطيع ان نقرا الكتابات التى دونها المصريون القدماء على اثارهم فقد حصل الشاب الفرنسى شامبليون كما حصل غيره من الباحثين على نسخه من الحجر وعكف على دراسته مبديا اهتماما شديدا بالخط الهيروغليفى ومعتمدا على خبرته الطويله فى اللغه اليونانيه القديمه وفى اللغات القديمه بوجه عام وحجر رشيد المحفوظ حاليا فى المتحف البريطانى من البازلت الاسود غير منتظم الشكل ارتفاعه 113سم وعرضه75سم وسمكه27.5سم وقد فقدت اجزاء منه فى اعلاه واسفله ويتضمن الحجر من بين ما يتضمن مرسوما من الكهنه المجتمعين فى مدينه منف (ميت رهينه- مركز البدرشين -محافظه الجيزه ) يشكرون فيه الملك بطليموس الخامس حوالى عام 196 ق.م لقيامه بوقف الاوقاف على المعابد واعفاء الكهنه من بعض الالتزامات وسجل هذا المرسوم بخطوط ثلاث هى حسب ترتيب كتابتها من اعلى الى اسفل : الهيروغليفيه ,الديموطيقيه,واليونانيه وقد فقد الجزء الاكبر من الخط الهيروغليفى وجزء بسيط من النص اليونانى وقد اراد الكهنه ان يسجلوا هذا العرفان بالفضل للملك البطلمى بالخط الرسمى وهو الخط الهيروغليفى وخط الحياه اليوميه السائد فى هذه الفتره وهو الخط الديموطيقى ثم بالخط اليونانى وهو الخط الذى تكتب به لغه البطالمه الذين كانوا يحتلون مصر
وكان المكتشفون للحجر قد اقترحوا ان الحجر يتضمن نصا واحدا بخطوط ثلاثه مختلفه واتضح فيما بعد ان اقتراحهم كان صائبا وبعد نقل الحجر الى القاهره امر نابليون باعداد عده نسخ منه لتكون فى متناول المهتمين فى اوروبا بوجه عام وفى فرنسا بوجه خاص بالحضاره المصريه وكان الحجر قد وصل الى بريطانيا عام1802بمقتضى اتفاقيه ابرمت بين انجلترا وفرنسا تسلمت انجلترا بمقتضاها الحجر واثارا اخرى وبدا الباحثون بترجمه النص اليونانى وابدى الباحثان سلفستر دى ساسى واكربلاد اهتماما خاصا بالخط الديموطيقى وجاءت اولى الخطوات الهامه فى مجال الخط الهيروغليفى على يد العالم الانجليزى توماس يونج الذى حصل على نسخه من حجر رشيد عام1914م وافترض ان الخراطيش تحتوى على اسماء ملكيه واعتمد على نصوص اخرى مشابه كالمسله التى عثر عليها فى فيله عام1815م والتى تضم نصا باليونانيه واخر بالهيروغليفيه ورغم كل الجهود السابقه فى فك رموز حجر رشيد الا ان الفضل الاكبر يرجع للعالم الفرنسى جان فرانسوا شامبليون (1790-1832) وكان على شامبليون ان يواجه مجموعه من الافتراضت اولها:هل الخطوط الثلاثه (الهيروغليفيه-الديموطيقيه-واليونانيه) تمثل ثلاثه نصوص مختلفه من حيث المضمون ام انها تمثل موضوعا واحدا ولكنه كتب بالخط الرسمى (الهيروغليفى) وخط الحياه اليوميه السائده فى هذه الفتره (الديموطيقى) ثم بلغه اليونانيين الذين كانوا يحتلون مصر 
وثانيها :يتعلق ببنيه اللغه المصريه هل تقوم على ابجديه اى مجموعه من الحروف كاللغات الحيه مثلا؟ام انها كتبت بعلامات تراوحت قيمتها الصوتيه بين حرف وحرفين او ثلاث او ربما اكثر وثالثا :هل عرفت هذه الكتابه حروف الحركه ؟ وهل العلامات تصويريه ام صوتيه ؟ وما هى الادوات التى استخدمها المصرى لتحديد معنى المفرادات ؟ وهل استخدمت المخصصات والعلامات التفسيريه؟
لابد ان هذه الافتراضات والتساؤلات وغيرها كانت تدور فى ذهن شامبليون وهو يتعامل مع الحجر ولابد انه قد استرعى انتباهه ان هناك اكثر من خط للغه المصريه القديمه فضلا عن تساؤلات منها هل هناك علاقه خطيه بين القواعد والصرف ثم هذه العلامات الاسطوانيه فى النص الهيروغليفى والتى تحيط ببعض العلامات الهيروغليفيه والتى عرفناها فيما بعد باسم الخرطوش ماذا تعنى؟

لقد قرا شامبليون النص اليونانى وفهم مضمونه وقرا اسم الملك بطليموس والواضح انه سلك منهج الاعتماد على اسماء الاعلام غير القابله للتغيير وتحرك من فرضيه ان هذا المرسوم الذى صدر فى عهد الملك بطليموس الخامس عام196ق.م لابد وانه قد كتب الى جانب اليونانيه بخطين من خطوط اللغه الوطنيه ولابد ان اسم بطليموس باليونانيه سوف يقابل فى الخطين الهيروغليقى والديموطيقى 
وفى ضوء خبره شامبليون فى الخطوط القديمه ودراسته للقبطيه على اعتبار ما اتضح له فيما بعد انها المرحله الاخيره من مراحل اللغه المصريه القديمه وفى ظل ادراكه بان الحروف الساكنه لاسماء الاعلام لا تتغير مهما تعددت اللغات التى كتبت بها ففى العربيه نجد اسما مثل (مجدى ) لا يمكن للحروف الاولى الثلاثه ان تسقط وكذلك (حسن) وان خففت بعض الحروف او انقلبت او ابدلت الا ان الصعوبه سوف تتمثل فى حروف الحركه التى تحدد نطق السواكن بالفتحه او بالضمه او بالكسره ولخلو اللغه المصريه القديمه من حروف الحركه يجئ الاختلاف فى نطق السواكن الا ان القبطيه التى ظهرت فيها حروف الحركه حسمت الامر الى حد كبير 
ضمن حجر رشيد خرطوشا واحدا تكرر ست مرات ضم اسم الملك بطليموس وهو الاسم الذى ورد على مسله (فيله) بالاضافه الى اسم كليوباترا وسجل شامبليون العلامات الوارده فى خرطوش بطليموس ورقمها وفعل نفس الشئ بالنسبه لخرطوش كليوباترا الوارد على مسله فيله نظرا لاشتراك الاسمين فى القيمه الصوتيه لبعض العلامات كالباء والتاء واللام
وسجل نفس الاسمين باليونانيه ورقم كل حرف منها وقابل العلامه الاولى من اسم بطليموس بالهيروغليفيه وما يقابلها فى اسمه باليونانيه فى اطار المنهج الذى اشرت اليه من قبل والذى مؤداه ان الثوابت فى اسماء الاعلام لا تتغير وامكن له ان يتعرف على القيمه الصوتيه لبعض العلامات الهيروغليفيه اعتمادا على قيمتها الصوتيه فى اليونانيه وبمزيد من الدراسات المقارنه امكن لشامبليون ان يتعرف على القيمه الصوتيه لكثير من العلامات وفى عام1822 اعلن شامبليون على العالم انه تمكن من فك رموز اللغه المصريه القديمه وان بنيه الكلمه فى اللغه المصريه لا تقوم على ابجديه وانما تقوم على علامات تعطى القيمه لحرف واحد واخرى لاثنين وثالثه لثلاث واكد استخدام المخصصات فى نهايه المفردات لتحديد معنى الكلمه 
وهكذا وضع شامبليون اللبنات الاولى فى صرح اللغه المصريه القديمه وجاء من بعده المئات من الباحثين الذين اسهموا فى استكمال بناء هذا الصرح الشامخ وبمعرفه اللغه المصريه القديمه بدا الغموض ينجلى عن الحضاره المصريه واخذ عالم المصريات يشق طريقه بقوه بين العلوم الاخرى 


فيديو معبد دندره

                             

السبت، 31 أكتوبر، 2015

اهم المناطق الاثريه فى واحه سيوه

تقع على بعد حوالى320 كم الى الجنوب الغربى من مدينه مرسى مطروح وتربطها بالواحات البحريه والسلوم والفيوم مجموعه من الطرق الصحراويه كما يربطها بمدينه مرسى مطروح طريق يعرف ب(درب المحصحص) وهو الطريق الذى سلكه الاسكندر الاكبر لزياره معبد الوحى للاله امون
ويربط سيوه بمنف طريق يمر عبر واحه ام الصغير ويخترق منخفض القطاره حتى يصل الى وادى النطرون ومنه الى منف وهو الطريق الذى سلكه الاسكندر فى رحله عودته من سيوة الى منف
واذا كان من الصعب تحديد الاشتقاق اللغوى لكلمه(سيوه) واصلها فان هذه الواحه قد ورد ذكرها فى كتابات الرحاله اليونان والرومان على انها (جوبتر-امون)
وعلى الجانب الاخر فقد ورد اسم(ثا) و(ثاى) اكثر من مره على جدران معبد ام عبيده فى اغورمى وفى مقبره (سى-امون) بجبل الموتى وورد هذا الاسم مرتبطا بالالهين امون رع واوزيريس كالهين رئيسين فى المنطقه وربما يشير هذا الاسم الى الواحه او الى المدينه الرئيسيه بها

يبدا تاريخ سيوة بعصور ما قبل التاريخ حيث عثر على بعض الادوات الظرانيه تماثل الادوات التى استخدمها الانسان الذى عاش فى وادى النيل فى العصرين الحجرى القديم والحديث ورغم الوجود المصرى فى بقيه الواحات المصريه الاخرى فى اشكال مختلفه الا انه لم يعثر حتى الان فى سيوه على دليل يؤكد الوجود المصرى فى هذه الواحه فى عصور الدول القديمه والوسطى والحديثه وابان عصر الاسره 26حدثت تحولات فى العالم القديم تمثل اهميه خاصه من بينها تحركات اشور واحتلالها لمصر
وربما كان هذا دافعا لحكام مصر للالتفات لحدود مصر الغربيه لتامينها واذا كانت البدايات الاولى لمعبد الوحى للاله امون ترجع لعهد الملك احمس الثانى من الاسره 26 الا انه بحكم شهره امون قبل ذلك بزمن طويل فانه لابد ان سيوه تضمنت معبدا لامون ولكن ليس هناك من الشواهد الاثريه ما يؤكد ذلك
ومنذ حوالى الاسره26 ووحى امون زائع الصيت فى منطقه الشرق الادنى القديم حيث كان الحكام والزعماء يسعون الى معبد امون طلبا للاستفسار عن احداث مستقبليه ونعرف قصه جيش الملك الفارسى قمبيز الذى اتجه الى سيوه لانزال العقاب بكهنه امون الذين تنبئوا بنهايه مؤلمه لقمبيز وكان ما قيل فهبت العواصف واهلكت الجيش
وكانت زياره الاسكندر لواحه سيوه لاستشاره الوحى سببا رئيسيا فى شهره الواحه ففتحت الباب امام البطالمه والرومان للاقبال على الواحه والحياه فيها حيث شيدوا المعابد ونقروا المقابر واقاموا المستوطنات السكنيه والتحصينات

وتضم واحه سيوه العديد من المناطق الاثريه مثل المراقى وجبل الموتى ومعبد الوحى
1-المراقى
تقع فى الناحيه الغربيه من واحه سيوه وهى سهل صحرواى تحيط به مجموعه من التلال الصخريه التى ضمت عشرات المقابر المنقوره فى الصخر واستوطن الناس هذا السهل لفتره طويله فى العصريين البطلمى والرومانى واشار بعض الرحاله الى اثر جميل فى هذا المكان وراى البعض انه معبد على الطراز الدورى ومنذ عام1989 وتعمل بعثه يونانيه ثم مصريه يونانيه فى هذا الموقع وبعد سنوات من العمل والكشف عن الموقع والعثور على بعض العناصر المعماريه والزخرفيه ونصوص يونانيه واثار منقوله رات البعثه ان هذا الاثر يمثل مقبره الاسكندر ولكن الامر يتطلب المزيد من التنقيب والدراسه حتى يمكن الوصول الى راى قاطع حول طبيعه هذا الاثر


2-جبل الموتى
يقع على بعد حوالى 2كم من مدينه سيوه ويضم مجموعه من المقابر المنقوره فى الصخر يرجع اقدمها الى الاسره 26 ثم مجموعه من العصر البطلمى اعيد استخدامها فى العصر الرومانى ومن اهم مقابر المنطقه تلك التى تخص (سى امون) (مسو ايزيس)(نى بربا جحوتى) والتمساح


3-معبد الوحى
هو معبد للاله امون الذى نال شهره واسعه فى مجال النبوءات والذى زاره الاسكندر الاكبر والذى تم الترحيب به من قبل كهنه المعبد على انه (ابن زيوس امون ) وشيد المعبد على صخره اغورمى وطبقا للنصوص المسجله على جدران قدس الاقداس فان تاريخ تشييد المعبد يرجع للاسره26 وبالتحديد لعهد الملك احمس الثانى(امازيس) حوالى 570-526ق.م ثم اضيفت اليه اضافات فى العصر البطلمى
يتكون المعبد من مدخل يتوسط واجهه يبلغ ارتفاعها حوالى ثمانيه امتار وتلى الواجهه صالتان ثم قدس الاقداس بالاضافه الى بعض الحجرات الجانبيه وكوات وسرداب تحت الارض وهناك مدخل صغير الى اليمين يؤدى الى ممر ضيق كان يستخدم لحفظ ادوات الطقوس الهامه وربما كذلك اثناء طقوس النبوءه ويتضمن الجدار الشمالى الذى يفصل الممرعن قدس الاقداس ثلاثه كوات وتوجد فتحتان قرب السقف للسماح للضوء بالنفاذ ويعتقد ان الكاهن الذى كان يؤدى الطقوس الخاصه بالوحى كان يختبئ فيه لترديد صوت الوحى ويتضمن قدس الاقداس منظرا يمثل حاكم سيوه (سوتخ ايرديس ) الذى جرى تشيد المعبد ابان حكمه لسيوه يمثله وهو يقدم القرابين لمجموعه من الالهه كما فعل الملك من بينها امون رع وموت وددون وتفنوت وحرى شاف وجحوتى
وكان هناك درج يؤدى الى سطح المعبد الذى ربما كان يتضمن حجره او اكثر وهناك بئر امام المسجد المجاور للمعبد يعتقد انه كان قائما عند زياره الاسكندر للمعبد

فيديو معبد دندره